حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

92

منتهى الأصول

تركيبي له ماهية ووجود ، وكل ماهية يحللها العقل إلى جنس وفصل ( لأنا نقول ) : إن مقصود شيخنا الأستاذ - قده - من البساطة في باب المشتق بهذا المعنى ليس أنه لا يحللها العقل حتى إلى جنس وفصل ، لان المبدأ - كما تقدم - يحلله العقل إلى جنس وفصل ، فكيف لا يكون المشتق كذلك ، بل المراد أنه ليس مركبا من الذات والمبدأ حتى بالتحليل العقلي ، ولب هذا الكلام يرجع إلى أن الذات خارجة عن مفهوم المشتق رأسا ، ولذا نقول بأنها ليست مأخوذة في مفهوم المشتق حتى عند التحليل . وعلى كل تقدير الصحيح عندنا من معنى البساطة هو الأول ، أي عدم تنافي التحليل العقلي مع البساطة ، وإلا لزم أن لا تكون مفاهيم الأنواع بسيطة لانحلالها عند العقل إلى أجناس وفصول ( إن قلت ) فما المركب في مقابل هذا المعنى ؟ لأنه إذا كان التحليل العقلي غير مضر بالبساطة فلا بد أن يكون المفهوم المركب مركبا من الصورتين في الذهن بدون تحليل من طرف العقل ، وليس في باب المفاهيم الأفرادية ما يكون كذلك ، بل جميع المفاهيم الأفرادية تأتي بصورة وحدانية إلى الذهن غاية الأمر العقل يحلل بعضها إلى أجزاء عقلية دون بعض آخر . ( قلت ) : إن المفاهيم من هذه الجهة على أربعة أقسام : ( الأول ) - أن يكون في الذهن مركبا من صورتين متمايزتين من دون أن تكون وحدانية في البين . وهذا كمفاهيم الجمل سواء كانت جملة غير تامة لا يصح السكوت عليها كغلام زيد ، أو كانت تامة يصح السكوت عليها كزيد قائم . وهذا القسم من التركيب خارج عن محل بحثنا لان كلامنا في المفاهيم الأفرادية أي ما يفهم من الألفاظ المفردة . وهذا من الجمل والألفاظ المركبة . ( الثاني ) - أن تأتي إلى الذهن صورة وحدانية ولكن حيث أن ما ينطبق عليه ذلك المفهوم الواحد مركب خارجي له أجزاء خارجية والصورة الذهنية طبق ما في الخارج . والمفروض أن المحكي بهذه الصورة الذهنية هو هذا المركب الذي لكل جز من أجزائه في الخارج وجود مستقل فهذه الصورة أيضا مثل ما تحكي عنه ، لها أجزاء في الذهن من دون احتياج إلى تحليل عقلي . و ( بعبارة أخرى ) التحليل العقلي فيما إذا كان للاجزاء الذهنية وجود خارجي